تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
فدخلت على أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فقال : أين نزلتم ؟ فقلت : نزلنا في دار فلان ، فقال : إن بينكم وبين المسجد زقاقاً قذراً ، أو قلنا له : إن بيننا وبين المسجد زقاقاً قذراً ، فقال : لا بأس ، الأرض تطهر بعضها بعضاً ، قلت : فالسرقين الرطب أطأ عليه ، فقال : لا يضرك مثله ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 458 ، الباب 32 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .. وروى ابن إدريس في آخر السرائر نقلا من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر عن المفضل بن عمر عن محمد الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قلت له : إن طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه ، فربما مررت فيه وليس عليّ حذاء فيلصق برجلي من نداوته ، فقال : أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ قلت : بلى ، قال : فلا بأس إن الأرض تطهر بعضها بعضاً ، قلت : فأطأ على الروث الرطب ، قال : لا بأس أنا واللّه ربما وطئت عليه ثم اُصلي ولا أغسله ( 2 )( 2 ) السرائر 3 : 555 .. وربما يقال : إن الروايتين في الحقيقة حكاية عن واقعة واحدة بقرينة اتحاد مضمونهما ، وما في ذيلهما من ذكر وطأ الروث الرطب والسؤال عن حكمه ، وكان محمد الحلبي قد روى الواقعة لإسحاق بن عمار بنحو مجمل ، ولمفضل بن عمر بنحو التفصيل ، ويؤخذ بالثاني ( 3 )( 3 ) انظر المستمسك 2 : 64 .، وعليه فلا يستفاد منهما إلاّ طهارة الرجل بالمشي على الأرض . ويقال ولو فرض أنهما حكايتان عن واقعة واحدة لوقعت المعارضة بينهما