شرح
ولكن لا يخفى أن ظاهر قول السائل : « فساخت رجله فيها » تعدي العذرة ولو برطوبتها على ظاهر الرجل أيضاً ، وظاهر الجواب عدم تنجس الرجل بذلك ومجرد مسح العذرة وإزالتها ولو بالخرقة كاف في جواز الصلاة فلا بد من حمل العذرة على اليابسة أو على الروث فيكون المسح استحبابياً فيقرب مفادها من مفاد صحيحة علي بن رئاب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الروث يصيب ثوبي وهو رطب ؟ فقال : « إن لم تقذره فصل فيه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 410 ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 16 .وما في صحيحة علي بن جعفر : « إن علق به شيء فليغسله وإن كان جافاً فلا بأس » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 411 ، الحديث 21 ..
وعلى الجملة حمل العذرة على مثل الروث وإن كان خلاف الظاهر إلاّ أن استعمالها فيه واقع في بعض الموارد كما في صحيحة إسماعيل بن بزيع ( 3 )( 3 ) المصدر السابق 1 : 141 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 12 .الواردة في منزوحات البئر .
ومنها مصححة المعلى بن خنيس قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الخنزير يخرج من الماء فيمرّ على الطريق فيسيل منه الماء ، أمر عليه حافياً ؟ فقال : أليس وراءه شيء جاف ؟ قلت : بلى ، قال : فلا بأس ، إنّ الأرض يطهر بعضها بعضاً ( 4 )( 4 ) المصدر السابق 3 : 458 ، الباب 32 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .، فيقال ظاهرها وإن كان طهارة باطن الرجل المتنجس بالمشي على الأرض اليابسة إلاّ أن مقتضى التعليل عدم اختصاص مطهرية الأرض بخصوص الرجل كما يأتي توضيحه .
ومنها صحيحة محمد الحلبي قال : نزلنا في مكان بيننا وبين المسجد زقاق قذر ،