تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 254
الثاني : من المطهرات الأرض ، وهي تطهر باطن القدم والنعل بالمشي عليها [ 1 ] . للمركن بغسل الثوب فيه ، يرتفع بغسل الثوب فيه مرتين ، والمركن وإن لم يكن له خصوصية بقرينة ما بعده من الأمر بغسله في الماء الجاري مرة فيعم الغسل بالماء القليل في غيره من الإناء ، إلاّ أن الإناء كالمركن يغسل مع الثوب ثانياً ، وهذا يكفي في تطهيره بل تطهير اليد أيضاً إذا غسلت مع الثوب ، كما إذا صب الماء ثانياً على اليد والثوب في الإناء بصب واحد عرفاً ، والله سبحانه هو العالم . الأرض [ 1 ] المشهور أن الأرض تطهر باطن القدم والخف بالمشي عليها أو المسح بها ، بل عن جماعة دعوى الإجماع ( 1 ) ( 1 ) جامع المقاصد 1 : 179 . وجواهر الكلام 6 : 303 . عليه والحكم بالإضافة إلى الرجل متسالم عليه . الأخبار في مطهرية الأرض لباطن القدم والخف ويظهر من بعض الكلمات المناقشة في دلالة الروايات على طهارة أسفل النعل والخف ونحوهما بالأرض ، بخلاف دلالتها على طهارة باطن الرجل فإنها تامة . ومن الروايات صحيحة زرارة بن أعين قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) رجل وطأ على عذرة ، فساخت رجله فيها ، أينقض ذلك وضوءه ؟ وهل يجب عليه غسلها ؟ فقال : « لا يغسلها إلاّ أن يقذرها ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ، ويصلي » ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 273 - 274 ، الباب 10 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث الأول . فيقال دلالتها على طهارة الرجل بالمسح تامة .