تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
( مسألة 29 ) الغسلة المزيلة للعين بحيث لا يبقى بعدها شيء منها تعد من الغسلات فيما يعتبر فيه التعدد [ 1 ] ، فتحسب مرة بخلاف ما إذا بقي بعدها شيء من أجزاء العين فإنها لا تحسب ، وعلى هذا فإن أزال العين بالماء المطلق فيما يجب فيه مرتان كفى غسله مرة أُخرى ، وإن أزالها بماء مضاف يجب بعده مرتان أُخريان . ( مسألة 30 ) النعل المتنجسة تطهر بغمسها في الماء الكثير ، ولا حاجة فيها إلى العصر لا من طرف جلدها ولا من طرف خيوطها ، وكذا البارية ، بل في الغسل بالماء القليل كذلك ; لأنّ الجلد والخيط ليسا ممّا يعصر [ 2 ] وكذا الحزام من الجلد
شرح
اعتبار الفورية في العصر فإن كان التأخير بحيث يحصل الجفاف للمغسول ولو في الجملة فيعتبر عدم التأخير كذلك ، وأما إذا يبقى فيه معظم الماء ويخرج عند عصره فلا يعتبر عدم التأخير وذلك أيضاً للإطلاق في مثل صحيحة محمد بن مسلم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 397 ، الباب 2 من أبواب النجاسات .. [ 1 ] ولعل مراده ( قدس سره ) الغسلة المزيلة التي يستمر صب الماء بعد إزالة العين بحيث يستولي على الشيء الماء الذي لم يلاق عين النجاسة لئلا ينافي ما تقدم ، ولكن يمكن أن يستظهر من صحيحة محمد بن مسلم الواردة في غسل الثوب الذي أصابه البول في المركن مرتين ( 2 )( 2 ) المصدر السابق .أنه يكتفى في موارد اعتبار تعدد الغسل بالغسلة المزيلة للعين ولو لم يستمر صب الماء إلى ما بعد زوال العين ; وذلك فإن الأمر بغسله في المركن مرتين يعم ما إذا كان في الثوب عين البول وصورة جفافه وخروجه إلى مجرد النداوة غير المسرية ، وإذا اكتفى في غسله في المركن بذلك فلا يحتمل الفرق بينه وبين ما إذا لم يكن غسله أو غسل متنجس آخر في الإناء . [ 2 ] الخيط يقبل العصر فيما إذا كان تابعاً لما يقبل العصر كالثوب أو كان مستقلا ،