إليه الماء النجس [ 1 ] .
( مسألة 23 ) الطين النجس اللاصق بالإبريق يطهر بغمسه في الكر ونفوذ الماء إلى أعماقه [ 2 ] ، ومع عدم النفوذ يطهر ظاهره فالقطرات التي تقطر منه بعد الإخراج من الماء طاهرة ، وكذا الطين اللاصق بالنعل ، بل يطهر ظاهره بالماء القليل أيضاً ، بل إذا وصل إلى باطنه بأن كان رخواً طهر باطنه أيضاً به .
( مسألة 24 ) الطحين والعجين النجس يمكن تطهيره بجعله خبزاً ثمّ وضعه في الكر حتى يصل الماء إلى جميع أجزائه ، وكذا الحليب النجس بجعله جبناً
شرح
[ 1 ] وقد يقال إن اعتبار نفوذ الماء في جوف اللحم ينافي الإطلاق في معتبرة السكوني ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 206 ، الباب 5 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 3 .وخبر زكريا بن آدم ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 25 : 358 ، الباب 26 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث الأول .فإن مقتضى إطلاقهما جواز الاكتفاء في أكل اللحم المزبور بغسل ظاهره فيحكم بطهارة الجوف بالتبعية خصوصاً بملاحظة أن تجويز أكل اللحم يعم المخ ونحوه مما لا ينفذ فيه الماء .
وفيه ما لا يخفى من عدم صدق غسله إذا نفذت الرطوبة المسرية إلى الجوف ولا يصل الماء الطاهر بنفوذه إلى ذلك المقدار .
[ 2 ] قد تقدم أن نفوذ الماء الطاهر إلى الباطن وإن يوجب صدق عنوان الغسل إلاّ إذا كان ذلك بحيث يغلب على الرطوبة النجسة في جوفه ولو بتجفيفه الجوف وإلاّ يطهر سطحه الظاهر من الطين ، ولو تقطر بعد إخراجه الماء فإن علم أنه يخرج في الجوف يحكم بنجاسته ، بخلاف إذا علم أنه من الظاهر أو احتمل كما لا يخفى ، ومن هنا يظهر الحال في الطين اللاصق بالنعل .