تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
ظاهره متنجساً لوقوعه في الماء النجس ثم اُذيب يكون تنجس ظاهره وباطنه موقوفاً على صيرورة بعض الظاهر المتنجس باطناً ; ولذا بعد ذلك لا يطهر إلاّ ظاهره بغسله ، ويناقش في الفرض الأول بأن المذاب بوصوله إلى الماء المتنجس ينجمد فكيف يصير ظاهر ذلك المقدار باطناً باستمرار الصب أو كيف تسري النجاسة من الظاهر إلى الباطن . ولكن لا يخفى أن السراية غير مرادة في المقام وصيرورة الظاهر باطناً يمكن ببعض أنحاء الصب ولا ينافي الصيرورة انجماد الفلز بمجرد وصوله إلى الماء . وكيف ما كان فإذا فرض تنجس ظاهر الفلز وباطنه بمعنى اختلاط الأجزاء الطاهرة بالمتنجسة ، وغسل ظاهره ثم اُذيب ثانياً حتى يختلط بأن يصير بعض الباطن ظاهراً وبعض الظاهر باطناً يتنجس ظاهره ثانياً ، إلاّ إذا احتمل عدم صيرورة النجس من أجزائه الباطنية عند الذوب ظاهراً فيحكم بطهارة ظاهره . وربما يناقش في ذلك أنه مع احتمال صيرورة بعض النجس ظاهراً يعلم إجمالا إما بنجاسة الظاهر أو نجاسة الباطن ، فإن قيل بأن نجاسة الباطن لا أثر له فعلا ويعدّ خارجاً عن محل الابتلاء ، تكون أصالة الطهارة في الظاهر بلا معارض ، وإما بناءً على عدم الاعتبار بالخروج عن الابتلاء ، وأن مثل هذا العلم الإجمالي منجز تكون أصالة الطهارة في الظاهر معارضة بأصالتها في باطن الفلز ، نعم لو لاقى شيءٌ الظاهر لا يحكم بنجاسته على ما هو المقرر في ملاقي بعض أطراف العلم . لا يقال : يجري في الظاهر الفعلي استصحاب الطهارة وعدم تنجسه حيث إن بعضه قد غسل قبل الذوبان قطعاً ، وبعضه الآخر نحتمل كونه باطناً لم يتنجس قط .