تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
الصلاة وفيه تأمل ، وذلك فإن شموله للمورد بالإطلاق يتوقف على العفو عن الخلل في الآن المتخلل والعفو فيه موقوف على إطلاقه بحيث يشمل المورد فلا تغفل ; لأن الخلل المفروض لم يمضِ . الثاني : ظاهر المتن وغيره عدم الفرق في البطلان بين العلم أثناء الصلاة بنجاسة ثوبه أو بدنه قبل الصلاة أو حدوثها بعد الدخول فيها حال الاشتغال بأجزائها ، سواء بقي محل تدارك تلك الأجزاء أم لا ، ولكن يمكن دعوى أن مع إمكان تدارك ما سبق ووقوع النجاسة حال الاشتغال به يغسل ثوبه أو بدنه ويتداركه ; لأن حمل صحيحة زرارة المستفاد منه الحكم على صورة احتمال وقوع النجاسة حال التخلل الحاصل فعلاً من الحمل على الفرد النادر ، بل لا يجب التدارك وإن أمكن ; لأن ظاهر قوله ( عليه السلام ) : « ثمّ بنيت على الصلاة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 482 - 483 ، الباب 44 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .إتمام بقاياها . وأما صحيحة أبي بصير ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 3 : 483 ، الحديث 4 .فقد تقدم أن مدلولها صورة العلم بالمني في الثوب الحاصل قبل الدخول في الصلاة . وعلى الجملة ففي غير مورد دلالة الصحيحتين يرجع إلى إطلاق ما دل أنه إذا لم يعلم النجاسة وصلى ثم علم بها فلا يعيد ، نعم لا يمكن في الفرض الرجوع إلى حديث « لا تعاد » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .لما أشرنا إليه في ذيل الأمر الأوّل من أن الآن الذي حدث فيه الالتفات لم ينقض ولم يمض الخلل فيه بناءً على كون الطهارة الخبثية من شرط الصلاة كستر العورة غاية الأمر استثنى مورد واحد .