شرح
وليس ذلك بمنزلة المني ثمّ ذكر المني فشدده وجعله أشد من البول ، إلى آخر ما تقدم في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة .
ولا بد من الأخذ بما رواه في الفقيه حيث إن ما رواه الكليني على حسب نقل الشيخ غير ما رواه أرباب سائر نسخ الكافي .
وبتعبير آخر لم يثبت ما رواه الكليني للمعارضة بخلاف نقل الفقيه ، وإن قيل الصحيح ما في نسخ الكافي .
وعلى ما رواه في الفقيه قوله : « ما لم يزد على مقدار الدرهم » قيد للشرطية الثانية قطعاً فيكون مفاد الشرطية الثانية : أن الدم مع عدم زيادته على الدرهم إذا علم به أثناء الصلاة ولم يكن للمصلي ثوب آخر لا يضر بالصلاة فيجوز إتمامها ولا يجب إعادتها .
وإذا كان له ثوب آخر وكان الدم أقل أيضاً يستحب إلقاء الثوب بقرينة ما ذكره بعد ذلك : وما كان أقل من ذلك فليس بشيء رأيته قبل أو لم تره ، فيكون مفاد الشرطيتين منحصراً بذلك بناءً على رجوع القيد للشرطية الأُولى أيضاً ، وهذا بحسب منطوقهما وبناءً على اختصاصه بالثانية تكون الشرطية الأُولى مطلقة من حيث زيادة الدم وعدمها والعلم بأنه كان من قبل فيرفع اليد عن إطلاقها في صورة الزيادة بما إذا علم بأن الدم كان في الثوب من قبل بشهادة صحيحة زرارة المتقدمة وغيرها ، وما في ذيلها على رواية الفقيه : « وليس ذلك بمنزلة المني » حيث إنه يجب في المني الإعادة وعدم الفرق فيه بين القليل والكثير .
وعلى رواية الشيخ يكون مفاد الجملة الثانية : أن الدم مع زيادته وعدم ثوب آخر للمصلي يجوز إتمامها ولو مع سعة الوقت كما هو الغالب ، وقد تقدم أن هذا لا يلتزم به