تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
ولكن قد يقال بعدم إمكان التطهير بالماء القليل فيما إذا نفذ الماء المتنجس جوفها ; لأنه يعتبر في صدق الغسل بالماء القليل خروج الماء عما وصل إليه ، والماء لا يخرج عن الجوف في مثل الاُرز والماش ، ولكن قد تقدم أن الغسل بالماء القليل وإن يتوقف على خروج الغسالة في الجملة إلاّ أن خروجها في كل شيء بحسبه كما ذكرنا في مثل غسل الوجه واليدين في الوضوء وغيره . وعلى الجملة فلو صب الماء الطاهر على مثل الاُرز والصابون ووصل الماء بنفوذه في جوفه على ما تقدم يصدق عليه أنه غسله . ويشهد لذلك ما ورد من الأمر بغسل اللحم المتنجس ثم أكله ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 206 ، الباب 5 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 3 .بلا استفصال بين صورة نفوذ المرق النجس جوفه أم لا ، وبلا تقييد بكون الغسل في الكر أو بالقليل ، مع أنه لا يمكن حمله على الغسل في الماء الكر ; لأن غالب الغسل في ذلك الزمان كان بالماء القليل . ودعوى أن اللحم يخرج منه الغسالة بالدلك أو أن الماء المتنجس أي المرق لا يدخل جوفه لا يخفى ما فيهما فإن اللحم غير قابل للعصر ولا يتقوم غسله بالدلك ، ونفوذ المرق المتنجس جوفه قد تقدم وضوحه بعد طبخه . وأما ما ذكر الماتن ( قدس سره ) من تبعية الإناء في الطهارة بغسل ما جعل فيه فقد يستدل على ذلك بصحيحة محمد بن مسلم الدالة على غسل الثوب المتنجس في المركن مرتين ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 3 : 397 ، الباب 2 من أبواب النجاسات .، فإن المستفاد منها طهارة المركن أيضاً بذلك مع فرض تنجسه بالغسلة