شرح
الأُولى حيث إن التفكيك بين طهارة الثوب وبقاء المركن على نجاسته واحتياجه بعد ذلك بغسله ثلاث مرات وإن كان ممكناً إلاّ أن هذا التفكيك خلاف المتفاهم العرفي مع عدم تعرض الإمام ( عليه السلام ) لذلك .
ويناقش في الاستدلال المزبور بأن المستفاد من الصحيحة طهارة المركن بغسل الثوب المتنجس بالبول فيه مرتين ، ولم يحرز أن المركن لا بد في تطهيره من غسله ثلاث مرات ; لعدم صدق الإناء عليه ، ولو لم يكن صدقه عليه ممنوعاً فلا أقل من احتماله فإن الإناء هو الظرف المعد لاستعماله في الأكل والشرب .
وعلى الجملة غسل الثوب المتنجس بالبول في المركن في المرة الثانية يوجب طهارة الثوب والمركن معاً ; لكون الغسل المزبور كما أنه غسل للثوب غسل للمركن أيضاً فأين التبعية ؟
والصحيح أن جعل الاُرز المتنجس أو الماش في الإناء لا يوجب تنجس الإناء ; لطهارة الماء في الغسلة المطهرة للشيء .
أقول : كون الإناء الظرف المعد للأكل والشرب خاصة مقطوع خلافه حيث ورد في موثقة عمار وجدان الفأرة في إناء توضأ واغتسل وغسل ثيابه من مائه وقد كانت الفأرة متسلخة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 142 ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .فيعلم منها أن الإناء يعم ما يحرز فيه الماء كالحب وغير ذلك ، مع أن المركن في صحيحة محمد بن مسلم لا خصوصية له حيث ذكر في مقابل الغسل فيه : « وإن غسلته في ماء جار » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 3 : 397 ، الباب 2 من أبواب النجاسات .ويعلم منه أن غسل الثوب المتنجس بالماء القليل يعتبر فيه