تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
( مسألة 19 ) قد يقال بطهارة الدهن المتنجس إذا جعل في الكر الحارّ ، بحيث اختلط معه ثمّ أخذ من فوقه بعد برودته ، لكنه مشكل لعدم حصول العلم بوصول الماء إلى جميع أجزائه وإن كان غير بعيد إذا غلى الماء مقداراً من الزمان [ 1 ] .
شرح

تطهير الدهن المتنجس

[ 1 ] إذا فرض استهلاك الدهن المتنجس بغليان الماء مدة بحيث يصدق على المجموع أنه ماء يحكم بطهارته ولو انفكت الأجزاء الدهنية عن الماء واجتمعت فوق الماء فلا موجب للحكم بنجاستها فإنها عند انفكاكها عن الماء واجتماعها فوقه لم تلاق نجساً كما تقدم ذلك في بحث استهلاك المضاف في الماء الكر والمعتصم ، ولكن فرض الاستهلاك كذلك في الدهن مما يختلف أجزاؤه مع الماء في الثقل لا يتحقق . كما أنه لو لم يستهلك في الماء بل صار الماء مضافاً بغليانه فلا ينبغي التأمل في نجاسة الماء حتى لو فرض خروجه عن المضاف بعد برودته وانفكاك الأجزاء الدهنية عنه على ما تقدم في تنجس المضاف ولو كان أكراراً بملاقاة النجاسة ومنها الدهن المفروض في المسألة . وأما إذا لم يستهلك الدهن في الماء ولم يصر الماء مضافاً كما هو ظاهر المحكي عن العلامة ( 1 )( 1 ) حكاه في المستمسك 2 : 48 ، المسألة 19 ، وانظر تذكرة الفقهاء 1 : 88 .والمفروض في كلام الماتن . فقد يقال : إن وصول الماء الكر إلى جميع أجزاء الدهن ولو بغليان الماء الكر مدة يوجب طهارة الدهن . ويناقش في ذلك أن وصول الماء الكر إلى جميع أجزائه كذلك بعيد بل مستحيل ; لأن كل جزء من أجزاء الدهن حتى مع صغره ودقته جداً جسم له حجم والماء بإحاطته
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 232 | الميرزا جواد التبريزي