شرح
والأُنثى في كون منشأ خروجه وموضعه واحداً ، والحكم بنجاسة البول واللبن متفرع على هذا المضمون الباطل وإذا أُسقطت الرواية عن الاعتبار في مدلولها المطابقي يتبعه في السقوط مدلولها الالتزامي على ما ذكر في محله .
ويشبه هذا الاستدلال ما ذكره أهل الخلاف في الاستدلال على جواز الجمع بين الظهرين والعشاءين بالمطر والسفر وسائر العذر بما رووا عن النبي من أنه قد جمع بينهما من غير عذر ( 1 )( 1 ) صحيح مسلم 2 : 151 .، فإن مدلولها جواز الجمع مع العذر بالأولوية ، وإذا سقطت الرواية في مدلولها لبطلان الجمع بينهما من غير عذر يؤخذ في مدلولها على جواز الجمع مع العذر .
الرابع : أن الرواية ضعيفة سنداً فإن في سندها الحسين بن يزيد النوفلي وهو غير موثق فلا يعتمد عليها .
أقول : لا يبعد اعتبارها سنداً فإن الحسين بن يزيد النوفلي يروي غالباً عن السكوني ، وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) أن الأصحاب عملوا بروايات السكوني ( 2 )( 2 ) العدة 1 : 149 .فيكون هذا توثيقاً للنوفلي أيضاً مع أنه واقع في سند كامل الزيارات ، والقائل المزبور ( أطال اللّه عمره ) يلتزم بوثاقة رواته ، هذا بحسب السند .
وأما بحسب الدلالة فلا يبعد أن يقال : الرواية ناظرة إلى بيان أن لبن الرضيعة كبولها في أنه يغسل منه الثوب ، وأن لبن الرضيع كبوله لا يغسل منه الثوب ، وكون ذلك لأن لبن الجارية يخرج من مثانة أُمها بخلاف لبن الغلام ، فالتعليل المقطوع بطلانه