شرح
راجع إلى حكم اللبن لا إلى البول الذي يخرج من مثانة الطفل كخروجه عن مثانة البالغين فهو محكوم بالنجاسة ، غاية الأمر أنه لا يعتبر من مطهره الغسل بل يكفي الصب كما هو مقتضى الجمع بينها وبين غيرها .
وعلى الجملة تلغي الرواية بالإضافة إلى حكم اللبن ويؤخذ بها في البول من الجارية بل من بول الرضيع ، ولو فرض رجوع التعليل إلى كلا الأمرين فسقوطها بالإضافة إلى التعليل لا يوجب سقوطها في الحكم الوارد فيها ، فإن الحكم ليس مدلولاً التزامياً للتعليل ورفع اليد عن تعليل الحكم في الروايات غير عزيز .
حيث إن تعليل الحكم المجعول في الشريعة بنحو القضية الكلية مرجعه بيان ملاك الجعل ، وإذا ثبت عدم صحة ما ذكر ملاكاً فلا يكشف عن بطلان جعل الحكم الوارد في تلك الرواية أو غيرها .
نعم ، إذا كان التعليل لثبوت الحكم لا لجعله كما إذا أخبر عدل بأن هذا الماء نجس لأن البول أصابه ، وعلمنا أن البول لم يصيبه فلا يعتبر خبره عن النجاسة ; لأنه لم يخبر عن نجاسة ناشئة من غير إصابة البول حتى يصدق قوله وما أخبر به من نجاسة ناشئة عن إصابة البول فقد علمنا ببطلانه .
وعلى الجملة فلا بأس بالالتزام ببعض مدلول الرواية وهو نجاسة بول الرضيع وأنه يغسل منه الثياب كسائر بول الآدمي ، وأما استفادة أن بول الرضيع من المرضعة الكافرة أو التغذي بلبن الخنزيرة فلا يستفاد منها حكمه ، ولم يبق في البين إلاّ دعوى انصراف صحيحة الحلبي الدالة على كفاية الصب في بول الصبي الذي لم يكن قد