( مسألة 17 ) لا يعتبر العصر ونحوه فيما تنجس ببول الرضيع وإن كان مثل
الثوب والفرش ونحوهما ، بل يكفي صب الماء عليه مرة على وجه يشمل جميع أجزائه [ 1 ] ، وإن كان الأحوط مرتين ولكن بشرط أن لا يكون متغذياً معتاداً بالغذاء ، ولا يضر تغذّيه اتفاقاً نادراً ، وأن يكون ذكراً لا أُنثى على الأحوط ، ولا يشترط فيه أن يكون في الحولين ، بل هو كذلك ما دام يعد رضيعاً غير متغذ وإن كان بعدهما كما أنه لو صار معتاداً بالغذاء قبل الحولين لا يلحقه الحكم المذكور ، بل هو كسائر الأبوال ، وكذا يشترط في لحوق الحكم أن يكون اللبن من المسلمة فلو كان من الكافرة لم يلحقه ، وكذا لو كان من الخنزيرة .
شرح
للرطوبة المسرية عينية فيشكل صدق الماء عليه ولا توجب سراية النجاسة حتى فيما كان للماء عينية إلاّ مع اتصال أعيان الماء بخلاف صدق الغسل بالماء .
وعلى الجملة فلا بد من تجفيفه بإزالة مائيته سواء كان بولاً أم ماءً متنجساً .
[ 1 ] قد تقدم أن المطهر للبول من الصبي غير المتغذي صب الماء الغالب على بوله ولا يعتبر فيه تحقق عنوان الغسل ولا العصر ولا تعدد الصب ، والموضوع للحكم في صحيحة الحلبي المتقدمة الصبي الذي لم يأكل حيث ذكر فيها ( عليه السلام ) : « فإن كان قد أكل فاغسله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 397 - 398 ، الباب 3 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .وظاهر : « فإن كان قد أكل » صيرورته معتاداً للأكل فلا ينتفي الحكم المذكور بالتغذي اتفاقاً نادراً ، بلا فرق بين عدم كونه معتاداً للغذاء قبل الحولين أم بعدهما ، بل ذكرنا أنه لو كان معتاداً للشرب من لبن الحيوان أو من مثل اللبن الجاف المعروف في عصرنا الحاضر يجري على بوله الحكم المزبور ; لأن الموضوع له ليس عنوان الرضيع ليدعي انصرافه عن مثل ذلك في ذلك الزمان .