شرح
وبقي الكلام في المقام فيما ذكره في المتن من اشتراط عدم كون اللبن من الكافرة أو الخنزيرة وإلاّ يجري في بوله حكم بول البالغين والمتغذي .
ويستدل على أن بول المرتضع من الكافرة أو من لبن الخنزيرة كسائر الأبوال برواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) قال : لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم ; لأن لبنها يخرج من مثانة أُمها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا من بوله قبل أن يطعم ; لأن لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 398 ، الباب 3 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .ووجه الاستدلال أن المستفاد منها نجاسة بول الجارية حيث إنها تتغذى من لبن متنجس لخروجه من مثانة أُمها فيكون بول الرضيع من لبن نجس كالمرتضع من الكافرة أو من لبن الخنزير محكوماً أيضاً بحكم بول الجارية .
وقد أُورد على هذا الاستدلال بوجوه ( 2 )( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 82 - 84 ، المسألة 17 .:
الأوّل : أن لازم ما ذكر أن الصبي إذا ارتضع من مرضعة ولدت جارية أن يحكم ببوله بحكم بول الجارية ، وأن يحكم على بول الجارية فيما ارتضعت من مرضعة ولدت ذكراً بحكم بول الذكر .
الثاني : أن خروج اللبن من مثانة الأُم لا يوجب نجاسته ، فإن المذي والودي يخرجان أيضاً من المثانة مع أنهما طاهران والمحكوم بالنجاسة في الخارج من المثانة ينحصر بالبول والمني .
الثالث : أن مضمون الرواية باطل جزماً ; لأن لبن الأُم لا فرق فيه بين الولد الذكر