أولاً [ 1 ] ، نعم لو نفذ فيه عين البول مثلاً مع بقائه فيه يعتبر تجفيفه بمعنى عدم بقاء مائيته فيه ، بخلاف الماء النجس الموجود فيه فإنه بالاتصال بالكثير يطهر فلا حاجة فيه إلى التجفيف .
شرح
[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أن النجاسة إذا نفذت في باطن مثل الصابون والحبوب يكفي في طهارة باطنه وأعماقه نفوذ الماء الطاهر فيه إذا جعل في الكثير أو الجاري ولا يلزم تجفيفه أوّلاً ثم جعله في الماء ، إلاّ إذا نفذت في باطنه عين النجاسة حيث يعتبر تجفيفه أوّلاً بمعنى عدم بقاء مائية البول في جوفه وإن بقيت نداوته ، بخلاف ما إذا كان النافذ فيه الماء المتنجس فإنه لا يعتبر تجفيفه ; لأنه بالاتصال بالماء المعتصم يطهر فلا حاجة إلى التجفيف بخلاف عين البول فإنه لا يطهر ويطهر موضعه بنفوذ الماء الطاهر فيه .
واستشكل في التنقيح ( 1 )( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 80 - 81 ، المسألة 16 .في الفرق المزبور وأنه لا فرق بين البول والماء النجس بأن ما في الجوف لا يعد ماءً بل هي رطوبة مسرية ، وما دل على طهارة الماء المتنجس بالمعتصم يختص بالماء لا بالرطوبة ولو كانت مسرية ، وكما أن الاتصال بالرطوبة المسرية لا توجب سراية النجاسة من النجس إلى الطاهر كذلك لا يوجب طهارة المتنجس اتصال رطوبته بالمعتصم ، وعليه فاللازم إبقاء هذه المتنجسات في الماء إلى أن يغلب على ما في جوفها من الرطوبات أو بتجفيفها أوّلاً ثمّ وضعها في الماء .
أقول : لو تم ما ذكر فلازمه عدم طهارة بواطن هذه الأشياء إذا نفذت فيها النجاسة ; لأن المطهر لنجاسة الشيء هو الماء وما يصل إلى البواطن الرطوبة التي لا يصدق عليها الماء فكيف يطهر الباطن ولو بتجفيف الشيء أوّلاً ثم وضعه في الماء ، وإذا فرض أن ما في الأعماق من الرطوبة المسرية ماء فيطهر باتصاله بالمعتصم ، نعم ، إذا لم تكن