تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
من الأمر بإهراق المرق وغسل اللحم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 206 ، الباب 5 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 3 .مع أن اللحم كالحبوب والصابون ولم يستفصل ( عليه السلام ) في الجواب بين ما إذا كانت الفأرة مطبوخة بحيث يعلم وقوعها فيه من قبل أم لا ، وظاهرها كون اللحم على كلا التقديرين قابلاً للغسل ، وإرادة غسله في الماء الكثير أو في الجاري خاصة غير محتمل لكون الغالب في الغسل الغسل بالماء القليل ، ولا بأس به خصوصاً بالإضافة إلى تطهير ظواهر مثل ما ينفذ فيه الماء ولا يكون قابلاً للعصر على ما تقدم . ويناقش ( 2 )( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 89 - 90 . المسألة 22 .في الاستدلال بأن اللحم إذا كان يابساً ينفذ الماء في جوفه عند الطبخ بخلاف ما إذا كان رطباً فإنه عند الطبخ لا ينفذ الماء إلى جوفه حيث إنه ينكمش كانكماش الجلد ، وتنسد خلله وفرجه ، وتندفع الرطوبات إلى خارجه ، ولا ينفذ ماء المرق في أعماقه ، بل يتنجس ظاهره ، وبما أن منصرف الرواية ( 3 )( 3 ) رواية السكوني المتقدمة .طبخ اللحم الرطب فيطهر ظاهره بالغسل ، وأما باطنه فلم يكن نجساً ليستدل بها على طهارة الباطن بالغسل . ولكن لا يخفى ما في المناقشة ; فإن اللحم الرطب وإن يكون في أول طبخه كما ذكر إلاّ أنه بعد صيرورته مطبوخاً تنفتح خلله وفرجه وينفذ في باطنه ماء المرق ، ويشهد لذلك أنه لو أُريق ماء المرق وبقي اللحم خاصة ينزل من اللحم الماء ويجتمع في القدر ولو بمقدار قليل جداً ، ويأتي من الماتن ( قدس سره ) في المسألة العشرين نفي البعد عن تطهير الحبوب ونحوها حتى مع وصول النجاسة إلى جوفها بصب الماء القليل فيها إلى