تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وانفصال معظم الماء ، وفي مثل الثياب والفرش مما ينفذ فيه الماء لا بد من عصره أو ما يقوم مقامه كما إذا داسه برجله أو غمزه بكفه أو نحو ذلك ، ولا يلزم انفصال تمام الماء ولا يلزم الفرك والدلك إلاّ إذا كان فيه عين النجس أو المتنجس [ 1 ] .
شرح
بول غير المتغذي ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 397 - 398 ، الباب 3 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .. [ 1 ] وقد يقال باعتبار الدلك فإنه قد ورد اعتباره في موثقة عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وقال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ، قال : تغسله ثلاث مرات . وسئل أيجزيه أن يصب فيه الماء ؟ قال : لا يجزيه حتى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرات ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 494 ، الباب 51 ، الحديث الأول .، وفيه أن الخمر كما قيل إذا رسب في الإناء من الخزف ونحوه يرسب فيه ويبقى عليه أثره فيتوقف إزالته على الدلك . وهذا يدخل في المستثنى في المتن ، وأما ما ليس له سخونة ورسوب فلا يعتبر في مثله الدلك كما يشهد لذلك ما في حسنة الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن البول يصيب الجسد ؟ قال : « صب عليه الماء مرتين فإنّما هو ماء » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 395 - 396 ، الباب الأول ، الحديث 4 .وأما ما ذكر في المتن من قوله إلاّ إذا كان فيه عين النجس أو المتنجس فقد تقدم أن زوال عين النجاسة يعتبر في تطهير الشيء ، ولو كانت إزالة العين موقوفة على الفرك أو الدلك ونحوهما تعيّن ، ولكن إزالة عين المتنجس فيما لم يكن مانعة عن وصول الماء ونفوذه في موضعه كالطين المتنجس الذي وقع على الثوب فلا يعتبر إزالتها ، بل يطهر تلك العين كالمتنجس بالغسل الواقع عليه وعلى الثوب مثلاً كما لا يخفى .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 221 | الميرزا جواد التبريزي