تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 222
وفي مثل الصابون والطين ونحوهما مما ينفذ فيه الماء ولا يمكن عصره فيطهر ظاهره بإجراء الماء عليه [ 1 ] ، ولا يضره بقاء نجاسة الباطن على فرض نفوذها فيه . تطهير ما لا ينفذ فيه الماء ولا يقبل العصر [ 1 ] نسب إلى الشهرة بين المتأخرين ( 1 ) ( 1 ) ذخيرة المعاد 1 : 162 . عدم طهارة الباطن بالماء القليل في مثل الصابون والطين والحبوب والفواكه مما ينفذ فيه الماء ولا يمكن عصره ; لأن الغسل المعتبر في التطهير يحصل بانفصال الغسالة ولا تنفصل الغسالة عما ذكر ، بل مقتضى ظاهر كلمات بعضهم أنه لا يطهر ظاهرها أيضاً بالماء القليل حيث ينفذ فيه الماء المصبوب ولا ينفصل عنه بمعظمه خصوصاً بملاحظة القول بنجاسة الغسالة . ولكن لا يخفى أنه لا ينبغي التأمل في طهارة ظواهرها بالغسل فإن انفصال الغسالة يراد منه انتقال الماء عن الموضع المصبوب المتنجس ، وبنفوذ الماء في باطن الطين ونحوه يطهر ظاهرها لانفصال معظم الماء عن ظاهرها بالزوال أو بالنفوذ في الجوف ، بل وما ينفذ في الجوف يُعدّ من الماء المتخلف على المغسول المحكوم بطهارته ، ولو كان الجوف طاهراً فلا يتنجس بالماء النافذ ، وإنما الكلام في طهارة جوف مثل الصابون والحبوب مما ينفذ في جوفه الماء ولا يخرج عنه فإنه يقال كما هو ظاهر الماتن ( قدس سره ) في المسألة بعدم طهارة الجوف بالماء القليل المعتبر في التطهير به خروج الغسالة ، وقد ناقش صاحب المدارك ( قدس سره ) في عدم طهارتها بالماء القليل بأن الالتزام بذلك يكون حرجاً وضرراً ، وبأن المتخلف فيها لا يزيد على المتخلف في الحشايا بعد الدق والتغميز وأن ذلك يخالف مطلقات الغسل ( 2 ) ( 2 ) مدارك الأحكام 2 : 331 . .