تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
في الغسلة المزيلة للعين حيث تقدم أنها لا تدخل في الغسلة المطهرة إلاّ إذا استمر الصب بعد زوال العين بقرينة الارتكاز أن الماء المنفعل بعين النجاسة لا يطهر الشيء ، وإن ما ورد في تعدد الغسل والصب المراد منه الغسل ظاهرهُ تكرار تلك الغسلة المطهرة فتدبر . ويقال أيضاً باعتبار الانفصال على النحو المتعارف فيما إذا كان المتنجس مما ينفذ فيه الماء ويقبل العصر كالثوب فإن العصر أو ما يقوم مقامه من غيره لإخراج الغسالة عنه ليصدق الغسل . ولكن ربما يقال باعتبار العصر في تطهير الشئ الذي ينفذ فيه الماء بما هو لا لأنه لا يصدق غسله بدونه ولو كان مقدار من الدم على ثوبه وصب الماء في ذلك الموضع مستمراً حتى زال الدم عنه يصدق أنه غسل ثوبه من الدم وإن لم يعصره كما تقدم ، ورود نحو ذلك في صحيحة علي بن جعفر الواردة في غسل الفراش ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 400 - 401 ، الباب 5 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .، ولكن مع ذلك لا بد من عصر الثوب ونحوه لما ورد الأمر به في حسنة الحسين بن أبي العلاء الواردة في الصبي يبول على الثوب ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 397 ، الباب 3 ، الحديث الأول .. وفيه قد تقدم من أن الأمر بالعصر إما محمول على الاستحباب أو كناية عن حصول الطهارة بمجرد الصب حيث إن مقتضى العادة عصر الشيء لازم غسله وتطهيره ، أو أن اعتبار العصر ليمكن غسله ثانياً بناءً على أن المراد بالصبي فيها المتغذي بقرينة الجمع بينها وبين صحيحة الحلبي الظاهرة في كفاية مجرد صب الماء الغالب في