( مسألة 16 ) يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة على
المتعارف [ 1 ] ، ففي مثل البدن ونحوه مما لا ينفذ فيه الماء يكفي صب الماء عليه
شرح
عدم كون المشكوك إناءً حيث إن ورود المخصص للعام أو المقيد لعنوان المطلق يوجب أن يكون الموضوع لحكم العام والمطلق ثبوتاً العنوان العام والمطلق المسلوب عنهما عنوان الخاص والمقيد ، وباستصحاب عدم ذلك العنوان أي عنوان الخاص أو المقيد يندرج المشكوك تحت العام أو المطلق فيثبت له حكمهما ، وليس استصحاب عدم الإناء للمشكوك من قبيل الاستصحاب في العدم الأزلي ليبتني جريانه على القول باعتباره في العدم الأزلي ، بل المستصحب نفس القضية السالبة بانتفاء المحمول ، وما هو بمفاد ( ليس ) الناقصة ; لأن الإناء لا يكون كالمرأة القرشية في عدم الحالة السابقة للعدم الوصفي لها بل الشيء كان ولم يكن إناءً ثم صنع إناءً كما لا يخفى .
نعم ، العموم المراد من الرجوع إليه لا يمكن أن تكون صحيحة زرارة الواردة في إناء المجوس ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 422 ، الباب 14 من أبواب النجاسات ، الحديث 12 .، فإن التمسك به غير ممكن ; لعدم إحراز كون المشكوك إناء فلا بد من أن يراد العموم في موثقة عمار الواردة فيمن وجد في إنائه فأرة متسلخة وقوله ( عليه السلام ) فيها : « ويغسل كل ما أصابه » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 1 : 142 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .فإن مقتضى هذا العموم طهارة كل متنجس بالماء المتنجس بطبيعي الغسل ومنه المفروض في المقام بعد إحراز عدم كونه إناءً بالأصل .