تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 19
وإن التفت في أثناء الصلاة فإن علم سبقها وأن بعض صلاته وقع مع النجاسة بطلت مع سعة الوقت للإعادة [ 1 ] . فرض التعارض فيه أيضاً فالمرجع إلى حكومة حديث « لا تعاد » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 . ، واللّه سبحانه هو العالم . الالتفات في أثناء الصلاة إلى النجاسة [ 1 ] كما حكي عن جماعة ( 2 ) ( 2 ) حكاه في المستمسك 1 : 532 . ويشهد له صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في رجل صلى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثمّ علم به ، قال : « عليه أن يبتدي الصلاة » ( 3 ) ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 474 ، الباب 40 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 . . وصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ذكر المني فشدّده فجعله أشدّ من البول ، ثمّ قال : « إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة » ( 4 ) ( 4 ) المصدر السابق : 478 ، الباب 41 ، الحديث 2 . وذكر في ذيلها « وكذلك البول » . وصحيحة زرارة حيث ورد فيها : « وإن لم تشك ثمّ رأيته رطباً قطعت وغسلته ثمّ بنيت على الصلاة ; لأنك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك » ( 5 ) ( 5 ) المصدر السابق : 482 ، الباب 44 ، الحديث الأول . فإن مقتضى التعليل لزوم إعادتها إذا علم بأنه أصاب الثوب قبل الصلاة ، ولو فرض الإطلاق في الروايات المتقدمة الدالة على عدم لزوم الإعادة مع النجاسة الواقعية مع عدم علمه بها بحيث يشمل بعض الصلاة أيضاً يرفع اليد عن الإطلاق المزبور بهذه الأخبار . ولكن في مقابلها موثقة داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يصلي