تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
ينافيه وإن كان الصحيح ما ذكره في المقام ، حيث إن مقتضى إطلاق صحيحة البقباق ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 226 ، الباب الأول من أبواب الأسئار ، الحديث 4 .عدم الفرق في اعتباره بين التطهير بالماء القليل أو في الكثير ، وقد ذكرنا أنها أخص بالإضافة إلى ما ورد في تطهير الإناء القذر فضلاً عن مطلق المتنجس . ثم إن هذا كله في الغسل بالماء القليل أو المعتصم . وأما إذا كان التطهير بماء المطر فيقال الظاهر أن غلبة ماء المطر على المتنجس يوجب طهارته ولا يعتبر فيه إلاّ الإصابة دون الغسل ، ولكن قد تقدم في بحث ماء المطر أن استفادة ذلك من روايات ماء المطر مشكل ، نعم في مرسلة الكاهلي : « كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 146 ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 .ولكنها ضعيفة لإرسالها ، وغاية مدلولها أن الغسل لا يعتبر في التطهير بماء المطر ، ولا يدل على عدم الحاجة إلى التعفير الوارد اعتباره في الإناء المتنجس بولوغ الكلب . وبتعبير آخر كل ما يعتبر في تطهيره الغسل فلا يحتاج إليه في تطهيره بماء المطر ، وأما إذا اعتبر في تطهير متنجس أمر آخر غير الغسل كما يعتبر في تطهير الميت المسلم تمام تغسيله أو يعتبر في تطهير الإناء المتنجس التعفير فلا نظر في المرسلة إلى عدم الحاجة إلى ذلك فيما إذا أصابه ماء المطر . لا يقال : لا مجال للمناقشة في المرسلة بضعف السند بالإرسال فإن المشهور قد عملوا بها ، وعملهم جابر لضعفها . فإنه يقال : لم يعلم استنادهم إليها فلعل بعضهم استفاد عدم الحاجة إلى الغسل من