( مسألة 14 ) في غسل الإناء بالماء القليل يكفي صب الماء فيه وإدارته إلى
أطرافه ثمّ صبه على الأرض ثلاث مرات كما يكفي أن يملأه ماءً ثمّ يفرغ ثلاث مرات [ 1 ] .
شرح
صحيحة هشام بن سالم حيث ورد طهارة ما تلف من السطح الذي يبال فيه بأن ما أصابه من الماء أكثر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 144 - 145 ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .، ومقتضاه أنه إذا كان المطر غالباً على المتنجس يطهر المتنجس سواء صدق عليه عنوان الغسل أم لا ، وما في صحيحة علي بن جعفر : « إذا جرى من ماء المطر فلا بأس » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 145 ، الحديث 3 .فلا يدل على اعتبار الغسل ، بل لأن مع الجريان تحصل غلبة ماء المطر ، ولكن ذكرنا سابقاً أن التعليل غير ناظر إلى عدم اعتبار الغسل في تطهير الشيء ، بل ناظر إلى أن في ماء المطر خصوصية لا ينفعل في ما إذا كان غالباً على عين النجس ، نظير ما تقدم في ماء الاستنجاء .
وعلى الجملة ما تقدم في انفعال الماء القليل بإصابة عين النجاسة ولو كان الماء وارداً على النجاسة لا يجري في ماء المطر كما لا يجري في ماء الاستنجاء ، نعم يستفاد منها عدم اعتبار التعدد في الغسل في مثل الأرض المتنجسة بالبول لو قيل باعتبار التعدد في ما إذا كان غسلها بالماء القليل .