تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
ودعوى انصرافه إلى ما إذا كان الغسل بالماء القليل بلا وجه حيث إن الماء الجاري بل الكثير الراكد كماء الغدران لم يكن نادراً ، ومجرد غلبة الغسل بالماء القليل لا يوجب انصراف الغسل إليه ، وقد ورد في صحيحة محمد بن مسلم وإن غسلته في ماء جار فمرة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 397 ، الباب 2 من أبواب النجاسات .. والحاصل كما أن موثقة عمار الواردة في تطهير الإناء من أي قذارة أخص بالإضافة إلى صحيحة زرارة ، وبالإضافة إلى موثقته الواردة فيمن وجد في إنائه فأرة ، وما ورد في تطهير الإناء القذر بنجاسة الخمر أخص أيضاً من تلك الصحيحة والموثقة فيرفع اليد به عن الإطلاق فيهما فتكون النتيجة غسل الإناء من نجاسة الخمر ثلاثاً بلا فرق بين غسله بالماء القليل أو في المعتصم . وعلى الجملة موثقة عمار الواردة في مطلق الإناء القذر ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 496 - 497 ، الباب 53 .لا تنافي ما ورد في تطهير إناء الخمر ، والمنافي إطلاق صحيحة زرارة وموثقة عمار الواردة في إصابة الماء النجس فيرفع اليد عن إطلاقهما ، وكذلك الحال في الإناء المتنجس بشرب الخنزير منه فإنه يغسل سبع مرات بلا فرق بين كون غسله بالماء القليل أو في الماء المعتصم كما هو ظاهر صحيحة علي بن جعفر المتقدمة ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 417 - 418 ، الباب 13 ، الحديث الأول .. لا يقال : موثقة عمار الواردة في تطهير الإناء القذر تعارض تلك الصحيحة بالعموم من وجه ، حيث إن الموثقة عامة من حيث تنجس الإناء بولوغ الخنزير أو بغيره
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 213 | الميرزا جواد التبريزي