تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
( مسألة 10 ) لا يجري حكم التعفير في غير الظروف [ 1 ] مما تنجس بالكلب ولو بماء ولوغه أو بلطعه . نعم ، لا فرق بين أقسام الظروف في وجوب التعفير حتى مثل الدلو لو شرب الكلب منه ، بل والقربة والمطهرة وما أشبه ذلك .
شرح
المطهر من الولوغ فيعم صورة التمكن وعدمه . ودعوى أن الإرشاد يختص بما أمكن فيه التعفير وكان قابلاً له فلا يعم غير القابل لا يمكن المساعدة عليها ; فإن الأمر بالتعفير لا يعم ما لا يقبل التعفير ولو عرفاً بحسب نفسه كالمايعات والثياب لا ما لا يمكن فيه التعفير لمانع كضيق فم الإناء ، كما أن الأمر بالغسل لا يعم مثل المايعات ولكن يعم ما إذا لم يمكن فيه الغسل لمانع كبعض ظروف العطور التي لا يدخل الماء في جوفها ; لضيق فمها إلاّ بالتقطير الذي لا يتحقق معه صب الماء ، وكذا مثل ذلك يبقى على نجاسته إلى الأبد كذلك يبقى على نجاسته ما لم يمكن فيه التعفير لمانع . ولا يخفى أن ما فرضه يمكن بناءً على عدم اختصاص التعفير بخصوص ما شرب منه الكلب بل يجري في ظرف وضع فيه من ذلك الماء ، وهذا ظاهر كلامه ( قدس سره ) في المسألة العاشرة ، وإلاّ فرض شرب الكلب من إناء مع عدم إمكان وضع التراب فيه مجرد فرض لا يقع . [ 1 ] فإنه ورد في صحيحة البقباق عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : سألت عن فضل الهرة والشاة . . . ، وذكر ( عليه السلام ) فيها : وأصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 226 ، الباب الأول من أبواب الأسئار ، الحديث 4 .، والضمير ظاهره الرجوع إلى ظرف ذلك الماء ، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين ظرف
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 210 | الميرزا جواد التبريزي