تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
( مسألة 8 ) التراب الذي يعفر به يجب أن يكون طاهراً قبل الاستعمال [ 1 ] .
شرح
القذر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 496 - 497 ، الباب 53 من أبواب النجاسات .يختص الغسل ثلاثاً بالغسل بالماء القليل ، ويرجع في غيره بالإطلاق المقتضي لكفاية المرة نظير ما في موثقة عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : سألته عن الدن يكون فيه الخمر ، هل يصلح أن يكون فيه خل أو ماء كامخ أو زيتون ؟ قال : إذا غسل فلا بأس ، وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر ، أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال : إذا غسل فلا بأس ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 494 ، الباب 51 ، الحديث الأول .، وما في صحيحة زرارة أنه قال في آنية المجوس : إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 422 ، الباب 14 ، الحديث 12 .ولا يمكن الرجوع إلى ذلك في غسله بالماء القليل للجزم بعدم الفرق بينه وبين إناء قذر آخر بأن يكتفى فيه بالغسل مرة دون المتنجس بغير الخمر .

اعتبار طهارة التراب في تعفير الإناء

[ 1 ] وقد يقال في وجهه انصراف قوله ( عليه السلام ) في صحيحة البقباق : « اغسله بالتراب أول مرة » ( 4 )( 4 ) المصدر السابق 1 : 226 ، الباب الأول من أبواب الأسئار ، الحديث 4 .إلى الطاهر منه بقرينة أن النجس قبل الاستعمال لا يطهر الشيء لارتكاز أن فاقد الشيء لا يعطي الشيء . ولكن قد ذكرنا أن الارتكاز على تقديره يختص بالماء ، والأمر بغسل الشيء بالتراب نظير الأمر بغسله بالصابون لا ينصرف إلى صورة كون الصابون طاهراً ، وهذا لو قيل بأن إزالة التراب عن الإناء بالماء بعده مقوم لصدق غسل الإناء بالتراب كما في غسل الشيء بالصابون ، فإن الغسل في الفرض يكون بالماء الطاهر ويستعان فيه بالتراب أو بالتراب المخلوط بالماء .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 208 | الميرزا جواد التبريزي