تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 207
( مسألة 7 ) يستحب في ظروف الخمر الغسل سبعاً [ 1 ] ، والأقوى كونها كسائر الظروف في كفاية الثلاث . البرية فيدل عليه ظاهر موثقة عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وفيها قال : « اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ ميتاً سبع مرات » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 496 - 497 ، الباب 53 من أبواب النجاسات . . ثم إن غسل الإناء سبع مرات لموت الجرذ فيه يختص بما إذا كان الغسل بالماء القليل ; لأن المذكور في صدر الموثقة قرينة ظاهرة على أن المراد من الذيل الغسل بالماء القليل وفي غسله في الكر أو الجاري يؤخذ بالإطلاق على ما تقدم ، وهذا بخلاف غسله من ولوغ الخنزير فإن اعتبار الغسل سبع مرات يعم غسله بغير الماء القليل كما لا يخفى . التطهير من الخمر [ 1 ] قد ذكر غسل الإناء الذي يشرب فيه النبيذ سبع مرات في موثقة عمار المتقدمة وذكر فيها : « وكذلك الكلب » ( 2 ) ( 2 ) المصدر السابق 25 : 368 ، الباب 30 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 2 . وفي مقابلها موثقته الأُخرى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وفيها : وقال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر قال : تغسله ثلاث مرات ( 3 ) ( 3 ) المصدر السابق : الحديث الأول . ، وذكرنا إنه إما أن يجمع بينهما بحمل الزائد على الثلاث على الاستحباب ، ولو فرض المعارضة يرجع إلى موثقته الأُخرى الواردة في تطهير مطلق الإناء القذر ، ثم على فرض الجمع لا يختص الغسل ثلاثاً بالغسل بالماء القليل بل يعم الكثير أيضاً . نعم ، على فرض المعارضة والرجوع إلى موثقة عمار الواردة في تطهير الإناء