تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
من شربه ثلاث مرات أولهن بالتراب ، وكيف يغسل من شرب الخنزير سبع مرات مع أنه قد ذكر في الصحيحة قبل ذلك على تقدير كونها من قبيل الجمع في المروي : عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله ، فذكر وهو في صلاته ، كيف يصنع به ؟ قال : إن كان دخل في صلاته فليمض ، فإن كان لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه إلاّ أن يكون فيه أثر فيغسله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 417 ، الباب 13 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .وإذا كان الثوب يكفي في تطهيره من أثر الخنزير طبيعي الغسل فكيف يعتبر في الإناء المتنجس بماء شرب منه الخنزير سبع مرات ؟ هذا مع إعراض المشهور عن الصحيحة لا يمكن المساعدة عليها ، فإن كون الكلب أنجس يكفي فيه لزوم التعفير ، وكفاية تطهير الثوب من أثر الخنزير بطبيعي الغسل لا يلازم الكفاية في الإناء ، ولا ينافي لزوم غسله سبع مرات كما هو واضح ، وإعراض المشهور غير ثابت ، بل حملوا السبع على الاستحباب ولكن لا موجب لرفع اليد عن الظهور . ودعوى لزوم التعفير في ولوغ الخنزير أيضاً ; لأن الكلب يطلق على الخنزير أيضاً ( 2 )( 2 ) المبسوط 1 : 15 ، والخلاف 1 : 186 - 187 ، المسألة 143 .فاسدة ; فإن ظهور الكلب هو الحيوان المعروف ولا يعم الخنزير واستعماله في الخنزير بل مطلق السبع على ما حكي عن القاموس ( 3 )( 3 ) رياض المسائل 13 : 258 ، وانظر القاموس 1 : 125 ( الكلب ) .لا ينافي ما ذكر من ظهوره حيث ما يطلق في الحيوان الخاص المعروف حتى أنه لا يعم حيث ما يطلق البحري منه على ما تقدم في بحث نجاسة الكلب والخنزير . وأما اعتبار الغسل سبع مرات في الإناء الذي مات فيه الجرذ وهو الكبير من الفأرة