تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ولا بد من التراب فلا يكفي عنه الرماد والأُشنان والنورة ونحوها ، نعم يكفي الرمل ولا فرق بين أقسام التراب ، والمراد من الولوغ شربه الماء أو مايعاً آخر بطرف لسانه ، ويقوى إلحاق لطعه الإناء بشربه [ 1 ] ، وأما وقوع لعاب فمه فالأقوى فيه عدم اللحوق وإن كان أحوط ، بل الأحوط إجراء الحكم المذكور في مطلق مباشرته ولو كان بغير اللسان من سائر الأعضاء حتى وقوع شعره أو عرقه في الإناء .
شرح
ثم إن المعتبر في تطهير الإناء من ولوغ الكلب غسله بالتراب فلا يصدق غسله به ، غسله بغيره من الرماد والأُشنان والنورة ونحوها لخروج ذلك عن صدق التراب ومع احتمال الخصوصية للتراب لا يمكن التعدي إلى غيره . نعم ، ظاهر الماتن كفاية غسله بالرمل حيث يصدق عليه أنه تراب ولا أقل من ارتكاز عدم الفرق بين التراب والرمل خصوصاً الناعم منه . وليس وجه التعدي جواز التيمّم به ليقال أن جوازه مترتب على صدق الأرض والصعيد ، والأرض يصدق على الرمل بخلاف الغسل بالتراب فإنه لا يعم الغسل بالرمل كما لا يخفى .

الولوغ

[ 1 ] عنوان الولوغ لم يرد في شيء من الروايات غير النبوي ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 399 ، الحديث 51 ، مرّ آنفاً .الذي يستدل به على مذهب ابن الجنيد ( 2 )( 2 ) وهو غسل إناء الولوغ سبع مرات أولاهن بالتراب ، انظر منتهى المطلب 3 : 334 ، والمدارك 2 : 390 .، وإنّما الوارد : « الكلب يشرب من الإناء » ، كما في صحيحة محمد بن مسلم ، و : فضل الكلب ، كما في صحيحة البقباق ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 415 ، الباب 12 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 و 2 .وكل منهما يصدق في ما