تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
والأولى أن يطرح فيها التراب من غير ماء ويمسح به ثم يجعل فيه شيء من الماء [ 1 ] ويمسح به ، وإن كان الأقوى كفاية الأول فقط بل الثاني أيضاً .
شرح
والنبيذ ومن نجاسة الكلب ، وقد رفعنا اليد عنه في تطهيره من نجاسة الخمر للمعارضة أو بالحمل على الاستحباب بقرينة ما تقدم ، وأما في تطهيره من نجاسة ولوغ الكلب فلا موجب لرفع اليد عنه . فإنه يقال : الموثقة معارضة مع صحيحة البقباق الدالة على أن تطهير الإناء من ولوغ الكلب غسله بالتراب أوّلاً ثم بالماء ، وبما أن الموثقة موافقة لفتاوى العامة فتطرح في مقام المعارضة . ثم إن ما ذكرنا من الاحتياط في تطهير الإناء بالتثليث ينحصر في تطهيره بالماء القليل ، وأما في صورة تطهيره بالكثير أو الجاري يؤخذ بإطلاق الغسل في الصحيحة ، ويلتزم بعد تعفيره بالتراب بطبيعي الغسل بالماء .

الغسل بالتراب

[ 1 ] لأن في جعل التراب كذلك ومسح الإناء به أوّلاً ثم جعل الماء ومسح الإناء به جمع بين احتمالي الغسل بالتراب ; فإن أحد الاحتمالين مسح داخل الإناء بالتراب والثاني غسله بالتراب أي خلط التراب بالماء ومسح داخل الإناء به ولكن قوى ( قدس سره ) كفاية كل منهما لصدق غسل الإناء بالتراب على كل منهما . ولكن لا يخفى أن مسح الإناء بالتراب لا يعد غسلاً بالتراب إلاّ بنحو من العناية والتجوز ، بخلاف جعل التراب وخلطه بالماء فإن صدق الغسل عليه كصدقه على غسل الشيء بالصابون غير خارج عن الصدق العرفي ، وعليه فالاكتفاء بالأول لا يخلو عن التأمل .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 203 | الميرزا جواد التبريزي