شرح
أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الكلب يشرب من الإناء ؟ قال : « اغسل الإناء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 227 - 228 ، الباب 2 من أبواب الأسئار ، الحديث 3 .تقيد بكل من الموثقة وصحيحة أبي البقباق فيكون مفادها اغسل الإناء ثلاث مرات أُولاهن بالتراب .
وفيه أنه لم يظهر وجه تقييد صحيحة أبي البقباق بالموثقة ، فإن الموثقة واردة في تطهير مطلق الإناء القذر ، وصحيحة أبي البقباق واردة في خصوص تطهير إناء الولوغ فيرفع اليد بها عن إطلاق الموثقة خصوصاً بقرينة التفسير الواردة في الموثقة من صب الماء ثلاث مرات وتحريكه وإفراغه فإن هذا لا يجري في إناء الولوغ .
ولو فرض ملاحظة أن الصحيحة تعم غسل إناء الولوغ بالقليل والكثير والجاري والموثقة خاصة بالتطهير بالماء القليل تكون النسبة بينهما العموم من وجه فيؤخذ في مادة اجتماعهما ، وهو غسل إناء الولوغ بالماء القليل ، بما دل على كفاية مطلق الغسل في تطهير جميع المتنجسات كقوله ( عليه السلام ) في موثقة عمار الواردة فيمن وجد في إنائه فارة ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 142 ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .، فإنها تعم تنجس الإناء من كلّ منجس ، نعم لو نوقش في عمومه بأنه لا يعم تنجس الإناء بالماء المتنجس بالولوغ فلا بد من تطهيره ثلاث مرات إحرازاً لطهارته .
وكيف كان فإن تم التسالم على اعتبار التثليث أو نوقش في العموم الذي ذكرنا فهو ، وإلاّ فمقتضى ما تقدم الاكتفاء بغسل إناء الولوغ بعد تعفيره ولو مرة بالماء القليل ، نعم لا بد من رفع اليد عن إطلاق صحيحة محمد بن مسلم بتقييدها بصحيحة