تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 199
وإذا تنجست بالولوغ التعفير بالتراب مرة [ 1 ] ، وبالماء بعده مرتين . المقيد بخلافه . ثم إن مقتضى إطلاق الموثقة عدم الفرق بين تنجس الإناء بعين النجاسة أو بمتنجس آخر ، فإن المراد بكون الإناء قذراً مقابل كونه نظيفاً كما تقدم بيان ذلك عند التعرض لموثقة عمار الأُخرى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر ، فإذا علمت فقد قذر » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 467 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 . وقوله ( عليه السلام ) : « الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر » ( 2 ) ( 2 ) المصدر السابق 1 : 134 ، الباب الأول من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 . . تطهير الإناء من ولوغ الكلب [ 1 ] هذه العبارة قرينة على أن مراده بالولوغ في المسألة ولوغ الكلب خاصة ، وعليه يكون ما يذكره في المسألة السادسة من قبيل الاستثناء عما ذكره في هذه المسألة من أن تطهير الأواني بالماء القليل غسلها به ثلاث مرات . وكيف ما كان يظهر من جماعة التسالم على اعتبار التثليث في ولوغ الكلب ، والمشهور كون الغسل بالتراب أولاهن ( 3 ) ( 3 ) الحدائق 5 : 474 ، الجواهر 6 : 361 . ، وعن المفيد في المقنعة أنها أوسطهن ( 4 ) ( 4 ) المقنعة : 65 . ، وعن الانتصار والخلاف ( 5 ) ( 5 ) الانتصار : 86 ، الخلاف 1 : 175 . كون الغسل بالتراب إحداهن ، وفي صحيحة الفضل بن أبي العباس قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم أترك شيئاً إلاّ سألته عنه ؟ فقال : لا بأس به حتى انتهيت إلى الكلب ؟ فقال : رجس نجس لا تتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء ، واغسله