تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 196
فلا يكفي الغسلة المزيلة لها [ 1 ] ، إلاّ أن يصيب الماء مستمراً بعد زوالها والأحوط التعدد في سائر النجاسات أيضاً [ 2 ] ، بل كونهما غير الغسلة المزيلة . تطهير الأشياء المتنجسة بسائر النجاسات [ 1 ] لو قيل بعدم التنافي بين تنجس الماء القليل بالاستعمال وحصول الطهارة به فلا موجب لاعتبار كون الغسلة المطهرة غير المزيلة أو استمرار الصب بعد زوال العين ، وذلك فإن مقتضى إطلاقات الأمر بالغسل بالماء القليل كون طبيعي الغسل به مطهراً ، غاية الأمر خرجنا عن ذلك في صورة تغير الماء أثناء الغسل ، وأما مع عدم تغيره كما إذا كانت العين قليلة تستهلك في الماء المصبوب فلا موجب للخروج ورفع اليد عن الإطلاقات . نعم ، لو قيل بالتنافي بين انفعال الماء القليل بالاستعمال وحصول الطهارة الفعلية به ، وإن الماء القليل ينفعل ، بلا فرق بين كون الماء وارداً أو موروداً على عين النجاسة ، فاللازم اعتبار غسل المتنجس بعد إزالة العين ; لأنه في فرض إزالة العين به يتنجس الماء فلا تحصل الطهارة به فيتعين غسله بعد إزالتها إما بغسلة أُخرى أو باستمرار صب الماء ليكون غسله بقاءً بنحو لا يوجب انفعاله . ثم إن مقتضى ظاهر الماتن ( رحمه الله ) هنا أن ما يعتبر في تطهيره الغسل مرتين كالثوب المتنجس بالبول فلا بد من كون الغسلتين بعد زوال العين ; لأن المعتبر من المرتين تكرار ما يكفي في تطهيره من سائر النجاسات بالمرة الواحدة ولكنه ( قدس سره ) يذكر فيما بعد كفاية الغسلة المزيلة فيما يعتبر فيه التعدد فانتظر . [ 2 ] كما حكى عن الشهيد ( قدس سره ) والمحقق الثاني ( 1 ) ( 1 ) الحدائق الناضرة 5 : 497 - 498 ، والمستمسك 2 : 21 . ولعل الوجه فيه أن ما ورد في