تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
وفيه أنها أيضاً واردة في مقام بيان حكم آخر بعد الفراغ عن علم السائل لزوم نجاسة الثوب لصلاته ، وذلك الحكم الآخر احتمال مانعية نجاسة الثوب حتى في صورة عدم التمكن من تطهيره ، ولا نظر لها إلى بيان الغسل المطهر كما لا نظر إليه في قوله سبحانه : ( وأنزلنا من السماء ماءً طهوراً ) ( 1 )( 1 ) سورة الفرقان : الآية 48 .، أو قوله ( عليه السلام ) : « جعل لكم الماء طهوراً » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 133 ، الباب الأول من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .. وقد يستظهر تنجس الثوب بالماء المتنجس بالبول وإن غسله بالماء مطهره بلا حاجة إلى التعدد من مضمرة العيص بن القاسم التي رواها الشهيد في الذكرى أو غيره قال : سألته عن رجل أصابته قطرة من طشت فيه وضوء ؟ فقال : « إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه » ( 3 )( 3 ) الذكرى 1 : 84 ، وسائل الشيعة 1 : 215 ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 14 .بدعوى أن الإضمار لا يضر حيث ليس من شأن العيص السؤال من غير الإمام المعصوم ( عليه السلام ) كما أن قول الشهيد أو المحقق ( 4 )( 4 ) المعتبر 1 : 90 .روى العيص أو ما هو بمعناه إنه إخبارٌ حسي عن العيص ، وحيث لم يكن الشهيد أو المحقق معاصراً للعيص فلا مناص من أن يراد أنه وجدها في كتاب قطعي الانتساب إلى العيص ، وبما أن الشهيد أو المحقق ثقة عدل يعتمد على نقله . وفيه ما لا يخفى ; فإن غايته أنه وصل إلى الشهيد أو المحقق كتاب العيص بطريق فيكون لهما إليه طريق كما أن للشيخ ( قدس سره ) والصدوق إلى الكتب طريق ونقلهما عن صاحب الكتاب لا يدل على اعتبار طريقهما إلى ذلك الكتاب فلا يزيد نقل المحقق أو الشهيد عن نقلهما وهذا ظاهر ، والعجب صدور هذا الكلام عن القائل الخبير .