شرح
لإصابة المتنجس ما ورد في إصابة البول للجسد من الأمر بغسله كما في صحيحة العيص بن القاسم قال : رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر ، وقد عرق ذكره وفخذاه ؟ قال : يغسل ذكره وفخذيه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 350 ، الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 2 ..
والعمدة في استظهار الإطلاق ما ذكرنا .
وما قد يقال من استظهاره من صحيحة زرارة قال : قلت له أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من المني ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 3 : 402 ، الباب 7 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .، بدعوى أن المراد ( من غيره ) غير دم الرعاف فيعم سائر النجاسات ، ويكون عطف ( المني ) عليه من عطف الخاص على العام ، بل يستفاد بملاحظة الصحيحة أن المذكور فيها حكم لمطلق نجاسة الثوب .
ففيه أن الصحيحة واردة في مقام بيان حكم آخر وهو مانعية نجاسة الثوب من الصلاة في صورة نسيانها مع الفراغ عن أصل مانعية النجاسة ولزوم تطهيره وكيفية تطهيره وعدم مانعيتها عند الجهل بها ، إلاّ إذا علم بها أثناء الصلاة وأحرز أنها كانت من قبل ، وليست في مقام بيان تنجس الثوب بإصابة النجاسات وإن مطهرها الغسل .
ومثلها موثقة عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه سئل عن الرجل ليس عليه إلاّ ثوب ولا تحل الصلاة فيه وليس يجد ماءً يغسله كيف يصنع ؟ قال : يتيمم ويصلي ، فإذا أصاب ماءً غسله وأعاد الصلاة ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 392 ، الباب 30 من أبواب التيمم ، الحديث الأول .بدعوى أن قوله ( عليه السلام ) : « فإذا أصاب ماءً غسله » يدل على أن المطهر لنجاسة الثوب طبيعي الغسل .