تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 192
وأما المتنجس بسائر النجاسات عدا الولوغ [ 1 ] ، فالأقوى كفاية الغسل مرة بعد زوال العين ، بقي في المقام أمر وهو أن عنوان الرضيع لم يرد في شيء من الأخبار في المقام ، بل الوارد فيها الصبي ما لم يأكل وعليه فلا يختص الحكم ببول الصبي الذي يرتضع من أُمه أو غيرها ، بل يجري في ما تعارف في مثل عصرنا من تغذي الصبي من لبن الحيوان أو اللبن الجاف ، بل لو فرض تغذّيه من غير اللبن أيضاً مما يكون من قبيل المشروب لا المأكول يثبت الحكم لبوله أيضاً ، كما لا يختص الحكم بما إذا لم يتجاوز عمره سنتي الرضاع ، بل ما دام لم يأكل يجري على بوله الحكم المزبور سواء كان ذلك قبل السنتين أو بعدهما ، واللّه سبحانه هو العالم . كفاية طبيعي الغسل في تطهير المتنجسات [ 1 ] يذكر ( قدس سره ) في المسألة الآتية بأن الأواني المتنجسة تغسل بالماء القليل ثلاث مرات ، وإذا تنجس الإناء بالولوغ تغسل أيضاً ثلاث مرات مرة بالتراب ومرتين بالماء ، وعليه فالصحيح استثناء الأواني سواء كانت متنجسة بالولوغ أو بغيرها ، ولعل ذكر عدا الولوغ بدلاً عن عدا الإناء من اشتباه القلم . وكيف ما كان فيقع الكلام في الإطلاق الدال على أن تطهير المتنجس بالماء القليل بل مطلق الماء هو طبيعي الغسل منه ما ورد في البول في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلاً » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 397 - 398 ، الباب 3 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 . فإنها تعم إصابة البول لأي شيء قابل للغسل وإن غسله من إصابة البول مطهّره . وما في صحيحة عبد اللّه بن سنان ونحوها : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل