شرح
وقد يقال : إن العصر الوارد في الحسنة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 397 ، الباب 3 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول .في بول الرضيع استحبابي للقطع بأنه لو كان العصر معتبراً لما كان فرق بين العصر المقارن للصب أو بعده ، فتقييده بما بعد الصب قرينة على كون المراد العصر عادة أو على نحو الاستحباب .
وفيه أنه يجوز العصر مقارناً للصب الذي يجري معه الماء في جوف الشيء ، وقد ذكرنا أن هذا الصب غير معتبر بل المعتبر غلبة الماء على البول في الثوب أو على موضعه ويكون العصر بعده ليخرج الماء الممتزج بالبول أو الملاقي له .
والمتحصل أن هذا العصر في التطهير من بول الرضيع أحوط ; لظهور حسنة ابن أبي العلا في اعتباره على تقدير كونها من قبيل الجمع في المروي .
ومما ذكرنا يظهر الحال في موثقة سماعة قال : سألته عن بول الصبي يصيب الثوب ؟ قال : اغسله ، قلت : فإن لم أجد مكانه ؟ قال : « اغسل الثوب كلّه » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 398 ، الحديث 3 .فإنه يقيد بما إذا كان الصبي قد أكل بقرينة صحيحة الحلبي المتقدمة ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 397 - 398 ، الحديث 2 .، كما أنه يقيد بالمرتين بما تقدم من لزوم الغسل من بول غير الرضيع بمرتين .
ثم إن المعتبر الصب ولا يجزي الرش والنضح فإن الرش والنضح وإن تكرر على موضع البول بحيث يستوعبا الموضع النجس إلاّ أن ظاهر الأخبار الصب واعتبار غلبة الماء على الموضع دفعة ، وما ورد في بعض الروايات ما ظاهره كفاية الرش والنضح من غير طرق أصحابنا لا يمكن الاعتماد عليه ، واللّه سبحانه هو العالم .