تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
سابقتين حيث لو كان العصر معتبراً لا يبقى فرق بين بول الصبي وغيره في اعتبار الغسل فيحمل على الاستحباب أو على الأمر العادي حيث يخرج بالعصر الغسالة عن الثوب عادة . ولكن لا يخفى ما فيه : أولاً : أنه لم يثبت القرينة على اختصاصها ببول الصبي غير المتغذي ; لاحتمال كون المذكورات فيها من قبيل الجمع في الرواية لا من قبيل الجمع في المروي كما يشير إليه تكرار قوله : « وسألته » فلا يكون ذكر حكم البول المصاب على الثوب قبل ذلك قرينة على اختصاص المذكور بعده ببول الرضيع . وثانياً : مع الإغماض عما ذكر تكون المقابلة بين الصب والغسل في صحيحة الحلبي ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 397 - 398 ، الباب 3 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .قرينة على نفي اعتبار جريان الماء المصبوب في بول الصبي غير المتغذي . وأما حمل العصر في الحسنة ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 397 ، الحديث الأول .على الاستحباب أو على جريان العادة فهو خلاف الظاهر فيكون الفرق بين بول الصبي غير المتغذي وما ذكر قبله أن في بول غير الرضيع يصب الماء كثيراً بحيث يجري في الثوب ويكرر ذلك مرتين ، بخلاف الرضيع فإنه يكتفي بصب الماء القليل بحيث يغلب البول المصاب ثم يعصر بلا تكرار فيعتبر في طهارة الثوب من بول الرضيع إخراج الماء الغالب على البول بالعصر بالمقدار المتعارف كما يلزم هذا العصر فيما يعتبر في طهارته تعدد الغسل فإن العصر بعد الغسلة الأُولى لتحقق الغسلة الثانية بنفوذ الماء ثانياً في موضع قد نفذ الماء فيه أوّلاً .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 190 | الميرزا جواد التبريزي