شرح
أضف إلى ذلك أن المراد بالصب في الصحيحة خصوص غلبة الماء على موضع البول ولو مع عدم جريانه عليه ، والصب المعتبر في تطهير الجسد من سائر البول هو الصب المساوق للغسل وذلك بقرينة تبديل الصب إلى ذكر الغسل في فرض كون الصبي متغذياً كما في الصحيحة ، وقد تقدم أنه قد عبر في بعض الروايات عن الصب الذي يجري الماء على موضع المتنجس معه بالغسل كما في صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الكلب يصيب شيئاً من جسد الرجل ؟ قال : « يغسل المكان الذي أصابه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 275 ، الباب 11 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 3 .، فإن الغسل يعم الصب المتقدم .
وعلى الجملة فلا موجب لتوهم أن إطلاق الصب في صحيحة الحلبي ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 3 : 397 - 398 ، الباب 3 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .يرفع اليد عنه بالروايات الدالة على اعتبار الصب على الجسد مرتين من إصابة البول أو غسل الثوب منه مرتين .
وأما ما في حسنة الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الصبي يبول على الثوب ؟ قال : « تصب عليه الماء قليلاً ثم تعصره » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 397 ، الحديث الأول .فقد يقال إن المراد بالصبي فيه غير المتغذي بقرينة ما تقدم عليه من فقرتين قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن البول يصيب الجسد ؟ قال : صب عليه الماء مرتين ، فإنما هو ماء ، وسألته عن الثوب يصيبه البول ؟ قال : اغسله مرتين ( 4 )( 4 ) المصدر السابق : 395 - 396 ، الباب الأول ، الحديث 4 .، وظاهر قوله ( عليه السلام ) : « ثم تعصره » اعتبار الغسل حيث إن الصب ثم العصر غسل ، ولكن يرفع اليد عن ظهورها في اعتبار العصر بقرينة فقرتين