شرح
البول مقتضاه عدم اعتبار عدم الغسل في الثاني ، فلا يعتبر جريان الماء على الموضع الذي أصابه بوله سواءً كان مما يقبل العصر أم غيره ، وقوله ( عليه السلام ) : « والغلام والجارية في ذلك شرع سواء » المتيقن منه التسوية في مورد اعتبار الغسل ، وبتعبير آخر لا ظهور له في التسوية حتى في الحكم الأول ولو فرض ظهوره في التسوية حتى في الحكم الأول فيرفع اليد عنه ، وحمله على التسوية في مورد اعتبار الغسل بقرينة معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) : أن علياً ( عليه السلام ) قال : لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم ; لأن لبنها يخرج من مثانة أُمها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا بوله قبل أن يطعم . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 398 ، الباب 3 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 ..
ولا يضر تضمنها نجاسته نجاسة لبن أُم الجارية فإن التبعيض في الأخذ بالروايات غير عزيز ، ولو فرض المعارضة بين المعتبرة والحسنة في بول الجارية الرضيعة يكون المرجع إطلاق ما دل على اعتبار الغسل مرتين في بول الإنسان .
لا يقال : دلالة الصحيحة على كفاية المرة في بول الرضيع بالإطلاق حيث تعم ما إذا أصاب بوله الثوب والجسد وغيرهما ، وهذا الإطلاق معارض بما دل على الصب على الجسد من البول مرتين وكذلك الثوب فيتعارضان في مثل إصابته الجسد فيتعارضان ويرجع مع الصب مرة إلى استصحاب النجاسة .
فإنه يقال : يقدم إطلاق الصحيحة على ما دل على صب الماء مرتين من مطلق البول لما ذكرنا من أنه يؤخذ بالخاص والمقيد في مقابل المطلق ، ولا يلاحظ إطلاق حكم الخاص أو المقيد .