شرح
فلم أر فيه شيئاً ثمّ صليت فرأيت فيه ؟ قال : « تغسله ولا تعيد الصلاة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 477 ، الباب 41 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول ..
وعن الأكثر حمل صحيحة وهب وخبر أبي بصير على استحباب الإعادة جمعاً بين الطائفتين فإن مدلولهما وهو ظهورهما في لزوم الإعادة يرفع اليد عنه بصراحة الطائفة الأُخرى بعدم لزومها .
أقول : هذا أيضاً مشكل فإن رواية أبي بصير ضعيفة سنداً فإن وهب بن حفص لم يثبت وثاقته وصحيحة وهب بن عبد ربه ظاهرها عدم مطلوبية الإعادة مع العلم بالإصابة كما هو مقتضى القضية الشرطية ، ولذا يحتمل سقوط ( لا ) عن النسخ التي أوصلت إلينا الرواية .
أضف إلى ذلك أنه لا يبعد تواتر الأخبار على نفي الإعادة ، والمراد التواتر الإجمالي فتسقط الصحيحة عن الاعتبار لمخالفتها لتلك الأخبار الدالة على الإعادة مع العلم بالإصابة وصحة الصلاة مع الجهل بها حتى مع فرض التعارض والتساقط يكون المرجع في المقام حديث « لا تعاد » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .بالتقريب المتقدم فتدبر .
ثمّ إن من الذكرى احتمال التفصيل بين من اجتهد في البحث عن طهارة ثوبه فلا يعيد إذا علم نجاسته بعد الصلاة في الوقت أو خارجه بخلاف من لم يبحث فإنه يعيد ( 3 )( 3 ) الذكرى 1 : 141 .وعن الحدائق تقوية هذا التفصيل وحكايته عن الشيخين ( قدس سرهما ) في المقنعة والتهذيب وعن ظاهر الصدوق في الفقيه ( 4 )( 4 ) الحدائق 5 : 414 - 415 .حيث ذكر فيه روى في المني : « أنه إن كان