شرح
الرجل حيث قام نظر وطلب لم يجد شيئاً فلا شيء عليه ، فإذا كان لم ينظر ولم يطلب فعليه أن يغسله ويعيد صلاته » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 72 ، الحديث 167 .ونحوه خبر المنصور ( ميمون ) الصيقل ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 478 ، الباب 41 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 ..
بل ما في الفقيه إشارة إليه أو إلى صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ذكر المني فشدده فجعله أشدّ من البول ، ثمّ قال : « إن رأيت المني قبل أو بعدما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمّ صليت فيه ثمّ رأيته بعد فلا إعادة عليك ، وكذلك البول » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 478 ، الحديث 2 ..
ولكن لا يخفى أن ما ذكر لا يصلح لأن يكون شاهداً للجمع بين الطائفتين المتقدمتين ; لأن المرسل أو خبر ميمون لضعف السند لا يصلح لرفع اليد عن إطلاق الأخبار الصحاح التي لا يبعد دعوى القطع بصدور بعض منها ، وأما صحيحة محمد بن مسلم فإنه يحتمل أن يكون فرض النظر وعدم الرؤية لنفي فرض نسيان النجاسة حيث إن الصلاة تعاد بالعلم بها قبل الصلاة أو العلم بها بعد ما تدخل في الصلاة أي في أثنائها .
بل يتعين حملها على ذلك بقرينة صحيحة زرارة حيث سأل الإمام ( عليه السلام ) فهل عليّ إن شككت في أنه أصابه شيء أن أنظر فيه قال : « لا ولكنك إنما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك » ( 4 )( 4 ) المصدر السابق : 466 ، الباب 37 ، الحديث الأول .فإن الظاهر أن الفحص مع الشك قبل الصلاة لا يترتب عليه أي أثر ، وإن الصلاة لو علم بعد الفراغ منها وقوعها في النجاسة لا تعاد ، ولو فرض التعارض بين هذه وما تقدم فالمرجع إطلاق ما دل على عدم الإعادة مع الجهل بالإصابة ولو