تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
وقد يستدل على اعتبار إزالة العين بالغسلة الأُولى بوجه آخر وهو أن إصابة العين كانت موجبة لأن يغسل الثوب مرتين ، وإذا كانت العين بعد الغسلة الأُولى باقية فالموجب للتعدد حدوثاً باق بقاءً ، ولا فرق بحسب الارتكاز بين وجود البول على الثوب أو الجسد حدوثاً أو بقاءً فيعتبر تعدد الغسلة بعد تلك الغسلة غير المزيلة . ولكن لا يخفى أنه وإن لم يكن فرق بحسب الارتكاز بين وجود البول حدوثاً وبقاءً ، إلاّ أنه فرق بحسبه بين وجود البول غير الممتزج بالماء الغالب وبين البول الممتزج به فيمكن عدم اعتبار تعدد الغسل في الأول واعتباره في وجوده بنحو الثاني . وعلى الجملة مع الإغماض عما ذكرنا فيمكن أن تكون حكمة اعتبار تعدد الغسل في إصابة البول الاحتياط في إزالته بأن لو لم تزل العين بالغسلة الأُولى فلتزول بالثانية ، والعمدة في اعتبار إزالة العين بالغسلة الأُولى ما ذكرنا ، واللّه العالم . الرابع : هل يختص تعدد الغسل والصب في التطهير من نجاسة البول بالثوب والبدن أو يجري في كل متنجس بإصابة البول سواءً كان ثوباً أو جسداً أو غيرهما ، وبتعبير آخر كما يتعدى من الروايات الدالة بالأمر بغسل الثوب والبدن إلى غيرهما في تنجس غيرهما أيضاً بإصابة البول كذلك يتعدى إلى غيرهما في كيفية التطهير . فنقول بعد ما ثبت الفرق بين نفس الثوب والبدن في تطهيرهما من نجاسة البول حيث يكفي غسل البدن في الكر مرة بخلاف الثوب فإنه يغسل فيه مرتين ، فكيف يتعدى إلى غيرهما في الحكم حيث يحتمل الاكتفاء في طهارة غيرهما بطبيعي الغسل ولو بالماء القليل كما هو مقتضى الإطلاق في بعض الأخبار كصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن بول الصبي ؟ قال : تصب عليه الماء ، فإن كان أكل فاغسله بالماء