شرح
فإن إصابة البول الثوب والبدن حيث ما يطلق ينصرف إلى بول الإنسان ، فإن الإنسان يبول على وجه الأرض وربّما تكون صلبة وأنه يربي الولد فيكون بيان غسله من غيره يحتاج إلى ذكر القيد للبول نظير قوله ( عليه السلام ) : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 405 ، الباب 8 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .وقوله ( عليه السلام ) : « إن أصاب الثوب شيء من بول السنور فلا تصح الصلاة فيه حتى يغسله » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 404 ، الحديث الأول .ولذا لم يستفصلوا ( عليهم السلام ) في روايات تعدد الغسل في مقام الجواب عن كون البول من مأكول اللحم أو غيره .
لا يقال : ليس البول إلاّ مثل الدم وكما أنه يؤخذ بإطلاق الثاني كما تقدم في الروايات الدالة على العفو من الدم الأقل ولم يلتزموا باختصاص العفو بدم الإنسان كذلك البول في الروايات حيث إن الغلبة لا توجب الانصراف .
فإنه يقال : مع أن الفرق بين الدم والبول ظاهر حيث إن الدم من مأكول اللحم أيضاً محكوم بالنجاسة وإصابة دم الدواب للثوب لا يخرج عن المتعارف ، والبول من مأكول اللحم مما يصيب الإنسان طاهر وإصابة بول غيره كدمه لثوبه أو بدنه غير متعارف ، ولو فرض الإطلاق في الروايات الدالة على غسل الثوب والبدن من مطلق البول بمرتين يكون هذا معارضاً بما دل على كفاية مطلق الغسل في تطهير الثوب من بول غير مأكول اللحم ، وبما أن روايات بول غير مأكول اللحم أخص يؤخذ بها ويرفع اليد عن إطلاق البول في الروايات الدالة على التعدد ، ومع الإغماض عن ذلك وفرض المعارضة بين إطلاق البول فيها وإطلاق الغسل في تلك الروايات يتساقطان ويرجع إلى إطلاق ما دل