تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
واعتصامها حيث كان يتوهم أن مياهها من الماء القليل ينفعل بملاقاة الكافر والجنب الصبي فشبههما ( عليه السلام ) تارةً بماء النهر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 150 ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 .وأُخرى بالماء الجاري ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 148 ، الحديث الأول .في عدم الانفعال وطهارته بالاتصال بالمادة على تقدير انفعاله . وعلى الجملة تلك الروايات في مقام اعتصام ماء الحمام لا في مقام بيان كيفية تطهير المتنجسات بذلك الماء فإنه لم يذكر فيها أن الغسل في ماء الحمام كالغسل في الماء الجاري مع أن المتعارف في الغسل بماء الحمام أخذ الماء من الحياض الصغار بالإناء وصبه على البدن فيكون من الغسل بالماء القليل ولا يغسل في مائها الثياب من البول أو غيره . والحاصل مقتضى الإطلاق في الأخبار المتقدمة بغسل الثوب من البول مرتين عمومه لما إذا كان الغسل بالقليل أو في ماء الكر والجاري ، ويرفع اليد عنها بالإضافة إلى الماء الجاري بدلالة صحيحة محمد بن مسلم ( 3 )( 3 ) المصدر السابق 3 : 397 ، الباب 2 من أبواب النجاسات .ويؤخذ بها بالغسل في الكر ، نعم تلك الأخبار لا تعم غسل الجسد في ماء الكر أو الجاري ; لأن ظاهر الصب فيها الغسل بالماء القليل ويؤخذ في غسل البدن من البول أو غيره بإطلاق الغسل الوارد في بعض الروايات كما يأتي . الثاني : المراد بالبول في غسل الثوب والبدن من نجاسته مرتين بول الآدمي ، وأما أبوال سائر الحيوان مما لا يؤكل لحمه فيكفي المرة في تطهيرهما من نجاسته وذلك
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 182 | الميرزا جواد التبريزي