شرح
على كفاية طبيعي الغسل في تطهير الثوب من أي قذارة . نظير قوله ( عليه السلام ) في موثقة عمار عن الحائض تعرق في ثوب تلبسه ، قال : « ليس عليها شيء إلاّ أن يصيب شيء من مائها أو غير ذلك من القذر فتغسل ذلك الموضع الذي أصابه بعينه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 450 ، الباب 28 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 ..
الثالث : هل تعتبر إزالة العين قبل الغسلتين بأن يغسل الثوب والجسد مرتين بعد إزالة عين البول أو يكفي في تطهيرهما إزالة عينه بالغسلة الأُولى ويعد الغسلة المزيلة للعين من غسلتين ، بل قد يدعى كفاية إزالة العين بمجموع الغسلتين فنقول اعتبار إزالة العين قبل الغسلتين لا وجه له .
ومقتضى الروايات كفاية الغسل مرتين أو الصب مرتين بلا استفصال بين كون العين موجودة أم لا بل في بعضها إشارة إلى فرض وجود العين كقوله ( عليه السلام ) في حسنة ابن أبي العلاء : « صب عليه الماء مرتين فإنّما هو ماء » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 395 - 396 ، الباب الأول ، الحديث 4 .، كما لا وجه لدعوى كفاية إزالة العين بمجموع الغسلتين ; لأن إزالة العين بهما يناسب تحديد الغسل بإزالة العين ونقاء المحل لا بالغسلتين ، نظير ما ورد في السؤال هل للاستنجاء حدّ ؟ قال : « لا حتى ينقي ما ثمّة » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق 1 : 322 ، الباب 13 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأول ..
بل تقدم أن ظاهر ما دل على اعتبار الغسلتين أن الغسلة المعتبرة في تطهير الثوب والجسد من سائر النجاسات لا بد من تكرارها في غسلهما من نجاستهما من البول ومن الظاهر أن الغسل المعتبر في تطهيرهما من سائر النجاسات إزالة العين به .