شرح
أورده في المعتبر ، وأن قوله الأُولى للإزالة والثانية للانقاء تفسير من المحقق للرواية وليس جزءاً منها ، حيث ليس منها أثر في كتب الأخبار فلا موجب لرفع اليد عن ظهور الأخبار المتقدمة في اعتبار الصب أو الغسل مرتين ولو كانت عين البول زائلة بالجفاف أو غيره ، كما أن التفصيل بين الثوب والبدن بالاكتفاء بالمرة في الثاني لا وجه له بعد اعتبار حسنة الحسين بن أبي العلا وحسنة أبي إسحاق النحوي أو صحيحته وعدم المعارض لهما والتفضيل لا بد من أن يستند إلى عدم اعتبار الحسان من الأخبار ، وقد بين ضعفه في بحث حجية الأخبار .
بقي في المقام أُمور :
الأول : قد ذكر في صحيحة محمد بن مسلم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 397 ، الباب 2 من أبواب النجاسات .الأخيرة الأمر بغسل الثوب مرتين بالماء القليل حيث لا يكون الغسل في المركن إلاّ بالقليل ، وذكر فيها أن غسله في الماء الجاري مرة مطهر له ، وأما الغسل في الكر فلم يذكر فيها كفاية المرة أو اعتبار المرتين ، فقد يقال بكفاية المرة فيه أيضاً لما ورد في ماء الحمام من أنه بمنزلة الماء الجاري ( 2 )( 2 ) المصدر السابق 1 : 148 ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .حيث تقدم في البحث عن ماء الحمام من أن المراد منه الماء في الحياض الصغار فإنه إذا اتصل بماء الخزانة يكون من الماء الكر ، وإذا حكم على ما في الحياض بأنه كالماء الجاري فلا يحتمل الفرق بينه وبين غيره من الماء الكر والمتصل به ; للقطع بعدم مدخلية بناء الحمام في الحكم المزبور .
ولكن لا يخفى ما فيه فإنه قد ذكرنا أن هذا التنزيل بلحاظ طهارة ماء الحياض