تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
وفي ما رواه ابن إدريس نقلاً من كتاب الجامع لأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي في آخر السرائر قال : سألته عن البول يصيب الجسد ؟ قال : صب عليه الماء مرتين ، فإنما هو ماء . وسألته عنه الثوب يصيبه البول قال : اغسله مرتين ( 1 )( 1 ) السرائر 3 : 557 .. وصحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الثوب يصيبه البول ؟ قال : « اغسله في المركن مرتين ، فإن غسلته في ماء جار فمرة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 397 ، الباب 2 من أبواب النجاسات .وكل هذه الروايات ظاهرة الدلالة على لزوم تطهير البدن والثوب من نجاسته بالماء القليل بالغسل مرتين ، والتفكيك فيها بين البدن والثوب بتعبير الصب في الأول ، والغسل في الثاني ، مع أن المراد بالصب الصب الذي يعد غسلاً كما تقدم باعتبار أن تطهير البدن من نجاسة البول لا يحتاج إلى غير صب الماء ; لأن البول ليس له لزوجة ولا ينفذ في الجسد ، بخلاف الثوب فإنه ينفذ فيه فلا بد فيه من إمرار الماء من جوف الثوب وإخراجه عنه ، وما عن العلامة من الاكتفاء بالمرة إذا كان البول جافاً ( 3 )( 3 ) نهاية الأحكام 1 : 277 ، وقواعد الأحكام 1 : 193 .ينافيه إطلاق الأخبار ولعله استند في ذلك إلى ما روى في المعتبر حسنة الحسين بن أبي العلا المتقدمة بزيادة : الأُولى للإزالة والثانية للإنقاء ( 4 )( 4 ) المعتبر 1 : 435 .. وقد روى الشهيد في الذكرى عن الصادق ( عليه السلام ) في الثوب يصيبه البول : اغسله مرتين الأُولى للإزالة والثانية للإنقاء ( 5 )( 5 ) الذكرى 1 : 124 .، ولكن الظاهر أن ما رواه في الذكرى عين ما