تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 177
( مسألة 3 ) يجوز استعمال غسالة الاستنجاء في التطهير على الأقوى [ 1 ] ، وكذا غسالة سائر النجاسات على القول بطهارتها ، وأما على المختار من وجوب الاجتناب عنها احتياطاً فلا . المغسول ; لعدم حصول الغسل المزيل للعين ، ولو خرج إلى التغيير بالمتنجس لا يضر بطهارة المتنجس حتى عند غسله بالماء القليل . غسالة الاستنجاء [ 1 ] فإنه بعد البناء على طهارة ماء الاستنجاء على ما تقدم في بحث نجاسة الماء القليل يكون غسل المتنجس به غسلاً بالماء الطاهر فيطهر ، حيث ما دل عليه الدليل هو طهارة الماء الذي يغسل به الشيء على ما تقدم من استظهاره من موثقة عمار الواردة فيمن وجد في إنائه فأرة متسلخة ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 142 ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول . وغيرها لا أنه يعتبر في الماء الذي يغسل به الشيء عدم استعماله في الغسل قبل ذلك . وبهذا يظهر الحال في الغسل بالغسالة المحكومة بالطهارة كالغسلة التي يتعقبها طهارة المحل ودعوى انصراف الأمر بالغسل في المتنجسات في الغسل بغيره أو أن المستفاد من موثقة عمار الواردة في غسل الإناء ثلاث مرات والأمر في كل مرة بصب ماء آخر في الإناء ( 2 ) ( 2 ) المصدر السابق 3 : 496 - 497 ، الباب 53 من أبواب النجاسات . ، عدم جواز غسل المتنجس بالغسالة كما ترى ، فإن الانصراف لا موجب له ، والغسل بالماء القليل كالغسل في الكثير يعم كلتا الصورتين . وما في الموثقة من تقييد الماء بماء آخر لتنجس الماء في كل من الغسلة الأُولى والثانية كما أن الأمر بالإفراغ في المرة الثالثة لتحقق الغسل حيث إن تحققه متوقف على